السبت، 6 أغسطس، 2011

مَا أُنْزِلَت عَلَيْك الْقَصَائِد لِتَحْلُم 2


أرسِمُ بِدُخَان سِيْجَارَتْي فَتَاة أُعَرِّيَهَا بِبُطْئ .

.
.أُفْتِّش فِي ذَاكِرَتِي عَن أُغْنِيَة عَاطِفِيَّة.......... لأَرْتَطّم بِفِكْرَة عَابِرَة


ثُمَّة فَتَاة لَم اضَاجَعَهَا بَعْد


أحمد رفعت يموت قليلا ....قصص


الصورة المرفقه ..بن ساندلر

السبت، 19 مارس، 2011

مهرجان ميلانو الدولي للسينما الافريقية وامريكا اللاتينية २१ :२७ مارس




بعد ايام تستضيف مدينة ميلانو الايطالية المهرجان السنوي للسينما الافريقية إحدي النوافذ السينمائية المُهمه بأوربا للتعرف علي وجه افريقيا الاسود وجه افريقيا الجميل ... وكالعادة تشارك المغرب وتونس بقوة في فاعليات المهرجان بينما أكنفت مصر وربما بشكل فردي بالمشاركه بفلمين في المسابقه الرسميه وهما :
ميكروفون تأليف وإخراج أحمد عبدالله ويشارك بقسم نافذة علي العالم
حاوي ابراهيم البطوط ويشارك بقسم افضل فيلم أفريقي

الجمعة، 25 فبراير، 2011

فلاحو البحيرة يدشنون الفصل الثانى من الثورة المصرية الحديثة

فلاحو العمرية و البرنوجى و عاكف يتصدون لذيول العهد البائد
■حملة ترويع مسلحة يردها الفلاحون على أعقابها
■مديرية الاصلاح الزراعى بالبحيرة و الجمعية الزراعية تزور قرارات إفراج
عن أرض – صودرت بقانون الاصلاح الزراعى – لصالح ورثة الاقطاع

و ضباط أمن الدولة و الشرطة يغتصبونها بعقود بيع بالاكراه بأسماء نسائهم

■حملات ترويع و بلطجة ضد فلاحين فى قرى أخرى تنتهى باستعادة الأرض المغتصبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عديدة هى المطالب التى حددتها انتفاضة الشباب فى أهم ثورات مصر الشعبية فى تاريخها الحديث ، وكثيرة هى الشكوك التى تملأ صدور المصرين من استكمال هذه الثورة نظرا لانعدام الثقة فى عهود الحكم السابقة ، و عريضة هى الآمال المعقودة عليها لإنهاء- ليس عشرات السنين من القهر و الاستبداد - بل عشرات القرون من الجمود أوقفت حضارة الفراعنة عند حدود بناء الأهرامات ؛ و لذا اختلفت الحوارات و الأحاديث ..حول الوعود باستكمالها و ضمانات تنفيذها.. و تنوعت .

لكن فلاحى محافظة البحيرة الذين شاهدوا فقط أحداث الثورة على شاشات الفضائيات ..قرروا استئنافها بشكل عملى و فتح صفحة جديدة لمدّ جذورها وتعليمنا كيف تتخلق ضمانات الاستمرار و النجاح فى رحم الأرض .

و بدأوا فصلا جديدا وموجة أخرى منها .

لقد تحركت ذيول الاستبداد التى لم يتم القضاء عليها - رغم قطع رأس الحية- حتى و هى مختفية عن عيون الشعب و الفلاحين - و أرادت أن تذكرنا بأن إسقاط رأس النظام لا يعنى القضاء عليه حيث بدأت برفع رأسها و إطلاق الرصاص على الفلاحين فى أول عملية إرهاب وترويع تجرى بعد ثورة 25 يناير 2011 .

* كان هذا فى قرية العمرية التابعة للوحدة المحلية لقرية نديبة (التى يسكنها أهم وأكبر الاقطاعيين السابقين فى محافظة البحيرة) و تبعد عن مدينة دمنهور 11 ك م .

■ففى الرابعة من مساء الاثنين 14 فبراير 2011 .. داهم العمرية ثمانية أفراد مسلحين ببنادق كلاشنكوف فى أربع سيارات ( شيروكى و ملاكى و نصف نقل ) و اعتلوا شرفات قصر رئيس مباحث أمن الدولة بالبحيرة ( طارق هيكل) المبنى بالمخالفة لقانون الزراعة 53 /1966 ، و يتوسط 4 أفدنة اغتصبها فى يونيو الماضى 2010 من عائلة شهاب ، و شرعوا فى إطلاق الرصاص فى كل أتجاه قائلين : نحن هنا .. و ظنوا ان إطلاق الرصاص يدفع الفلاحين فى الحقول الى الاختفاء و ملازمة المنازل كما هو الحال فى المدن ، لكن الرصاص كان إنذارا من ذيول العهد البائد للفلاحين بأن المستبدين موجودون و أقوياء، وكان تذكيرا لهم بأنهم لم يشاركوا فى ثورة الشعب سوى بالمشاهدة ، و تحول الرصاص إلى جرس يستجمعهم من كل صوب و عزبة فى اتجاه مصدره .. حول قصر طارق هيكل رئيس مباحث أمن الدولة و أهم رموز الاستبداد و القهر و الفساد بمحافظة البحيرة
■لقد حاصرت جيوش الفلاحين من قرى العمرية و العزب المحيطة (حنا ، يونس، البريدى ، العوايضة ، و عاكف ) مجموعة المعتدين و أطبقت عليهم ليجد المعتدون أنفسهم فى مأزق بات الخروج منه هو الهدف العاجل ، و حتى لايعودوا لسيدهم كالفئرن المذعورة لم يجدوا سوى إشعال النار فى القصر وسيلة للانسحاب منه وراء ساتر الدخان و طلقات الرصاص المفزوعة من سيارتهم ، فأصابوا شابا من القرية ( عماد محمد مسعود الخويلدى.. 25 سنة) يرقد حاليا بالرعاية المركزة بمستشفى دمنهور العام
■هجم الفلاحون بعدها على الأرض التى أغتصبها منهم ( 4 أفدنة من عائلة شهاب منذ 6 شهور، و 17فدانا من عائلتى الخويلدى و عبد الاله منذ 5 سنوات ) و أزالوا سورا من الطوب كان قد بنى حول ناصيتها ورووا الجزء الذى يخلو من الزراعة و زرعوه ، و هاجموا مخزنا للبوتاجاز يملكه رمز الفساد على بعد 500 متر من القصر .
■تحول المساء فى العمرية و القرى المحيطة إلى ما يشبة ليلة العيد بعد أن بدأ كئيبا و عابسا بسحب الدخان و طلقات الرصاص و ألسنة اللهب التى أرتفعت فى السماء ليشاهدها الناس من مسافات بعيدة.
■كل هذا حدث بينما رئيس مباحث أمن الدولة هارب ممن ظلمهم و قهرهم واغتصب مصدر رزقهم الوحيد .. و يشيع الكثيرون أنه مختف طرف المقاول محمود الأعصر الذى بنى له قصره ( عضو مجلس الشورى )، و لا يعيش بمنزله فى دمنهور و لا فى قصره بالعمرية .
■و كان الفلاحون منذ أيام قد أخطروا ممثل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالبحيرة فى شكوى بممارسات طارق هيكل ضدهم وقد ذكر لهم المسئول العسكرى أن وظيفة القوات المسلحة هى حمايتهم و طالبهم بالاستمرار فى أراضيهم و بتجهيز مستنداتهم ، و قد أكد بعض المجندين الذين يعملون مع المسئول العسكري أنهم سبق و شاركوا فى حملات ترويع متكررة ضد الفلاحين كان يشنها طارق هيكل .
■ولم يقتصر استبداده على العمرية فقد شمل الكثير من شعب دمنهور الذى قام أثناء أيام الثورة بإشعال النار فى مقرات الاستبداد( مبنى أمن الدولة – مركز الشرطة- الحزب الوطنى – المحكمة ) بينما كان حسنى مبارك قد قام بتكريم المدعو طارق هيكل منذ عام فى عيد الشرطة باعتباره ضابطا متميزا. *وفي قرية البرنوجى تمكن الفلاحون يوم الاحد 13 فبراير 2011 من استعادة جزء من الارض (50 فدان ) التى طردوا منها غصبا منذ سنوات (400 فدان) ويلعب ضابط شرطة القرية دورا في دعم الأسرة الإقطاعية التى اغتصبت الارض فيما سبق .
■وفى الثانية و النصف ظهر اليوم 15 فبراير قام فلاحو عزبة عاكف المجاورة للعمرية باسترداد خمسة أفدنة كان أحد المتنفذين بالمنطقة ( مسعد السنتريسى) قد اغتصبها منهم بدعم أجهزة الأمن ، وفى الصدام أحترقت حظيرة المواشى التابعة له و غطى الدخان سماء القرية وبدا وضحا من على بعد .
يذكر أن المسافة التى تفصل عزبة عاكف عن العمرية هى كيلو و نصف ، بينما تبتعد الأخيرة عن البرنوجى و سراندو 6 ك م.

هذا وقد حضر أحد ضباط الجيش اليوم 15 فبراير إلى العمرية لاستطلاع أبعاد ما حدث و عرض عليه الفلاحون تفاصيل الأحداث.. و كيف أن هيكل لا يفهم سوى لغة العنف التى طالما استخدمها معهم .. لكنهم تمكنوا هذه المرة من وقفها و استعادة أرضهم المغتصبة .

■من جانب آخر قام العميد شرطة عبد الرحمن العكازى فى وقت سابق باغتصاب 14 فدان متاخمة لما اغتصبه طارق هيكل فى العمرية وأكره الفلاحين على تحرير عقد بيع أبتدائى باسم زوجته شادية محمد عبد العزيز .. كما فعل هيكل تماما حيث وضع الأخير اسم والدته فى عقود شراء (اغتصاب) أرض عائلات الخويلدى ، وعبد الاله، و شهاب ، لكن الفلاحين قاوموا العكازى و لم يسلموه الأرض و هناك حوالى 20 دعوى قضائية بشأنها ينظرها القضاء بينما يستعين العكازى على الفلاحين بحملات ترويع و بلطجة و تلفيق قضايا متنوعة بشكل دورى .. حصل الفلاحون فيها جميعا على أحكام بالبراءة
■و الصراع الذى حدث فى العمرية يدور حول مساحة 75 فدان صادرتها الدولة فى الخمسينيات بقانون الاصلاح الزراعى 178/1952 ضمن مساحة أوسع 23س ،11ط ، 500 ف ( استيلاء ) من الإقطاعى أحمد ابراهيم نوار لتصير ملكا للدولة حيث وزعتها على الفلاحين بنظام التمليك المقسط ، لكن ورثته بمساعدات بعض رجال الشرطة و موظفى مديرية الاصلاح الزراعى بالبحيرة لفقوا قرار إفراج مزور لهذه المساحة ( 75فدان) على أنها أرض مفروض عليها الحراسة ، و بالتالى تحول الفلاحون الذين يزرعونها من ملاك لها يدفعون أقساط تملكها .. الى مستأجرين يدفعون إيجارا سنويا .. و قد لعبت الجمعية الزراعية للاصلاح الزراعى التى تتبعها الأرض دورا مهما فى عملية الاحتيال على الفلاحين و تغيير صفتهم من ملاك إلى مستأجرين ، وبعد صدور قانون العلاقة بين المالك و المستأجر ( 96 /1992 ) قاموا بطرد الفلاحين منها ورفع إيجارها إلى أن تمكن الحكام الجدد للمنطقة من ضباط أمن الدولة و الشرطة و الجزارين و المقاولين من أغتصابها قطعة قطعة .. لكن الفلاحين كان لهم هذه المرة رأى آخر حيث رددوا خلال مظاهرتهم فى القرية ابتهاجا بوصول ممثل القوات المسلحة :
الأرض أرض الفلاحين / ولا حدش قد الفلاحين
الجيش و الشعب إيد واحدة
إلا أرضى .. إلا رزقى .. إلا حقى
الثلاثاء 15 فبراير 2011

لجنة التضامن مع فلاحي الإصلاح الزراعى – مصر

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

لمادة الثانية من الدستور المصرى الدائم (دستور 1971 ) والعلاقة الملتبسة بين الدين والدولة

।المادة الثانية من الدستور المصرى الدائم (دستور 1971) والعلاقة الملتبسة بين الدين والدولة

بقلم: خليل كلفت

1

يخلو دستور 1882 المصرى من ذكر "الإسلام"، وقد أورده دستور 1923 إذْ نصت المادة 149 على أن "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية"، وتكرر هذا النص ذاته فى دستور 1954 (المادة 195)، وأضاف الدستور الدائم (1971) إلى نفس النص ما جعله: "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع" (المادة 2)، وتكرر النص الجديد كما هو عند تعديل الدستور فى 2007 (المادة 2)؛ [ولا حظوا هذا الاضطراب فى الصياغة الذى يحشر "اللغة" بين عبارتين تخصان "الإسلام"، ومن الجلى أن واضعى الدستور الدائم (1971) وقعوا فى هذه الركاكة إذْ وجدوا فى دستور 1923 ودستور 1954 نصًّا على الإسلام واللغة فى نفس المادة الدستورية فأضافوا إليه نصا إسلاميا جديدا دون تقديم وتأخير كما كان ينبغى!]. كما جاء ذكر الإسلام فى سياق النص على عضوية "رجال الفقه الإسلامى" فى تشكيل "المحكمة العليا الدستورية" بالإضافة إلى انتخاب القضاء العالى العادى والإدارى و"الشرعى" لثلاثة من القضاة التسعة الذين تتألف منهم المحكمة المذكورة (مادة 187)، ولم يتكرر مثل هذا النص فى الدستور المصرى بعد ذلك. على أن المادة 11 من كل من الدستور الدائم (1971) وتعديله فى عام 2007 نص على ما يلى: "تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية".

2:

كذلك تورد دساتير مصر ذكر "الدين" غير مقترن بالإسلام فينص دستور 1923 على ما يلى: "المصريون لدى القانون سواء. وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين" (مادة 3). وينص دستور 1954 على ما يلى: "المصريون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو الاجتماعية" (مادة 3)، مؤكدا مبدأ المساواة بمزيد من القوة. ويعود دستور 1971 وتعديله فى 2007 إلى صيغة دستور 1923 تقريبا فى هذا المعنى فينصان على ما يلى: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة" (مادة 40). ويرد "الدين" فى سياق اعتباره قوام الأسرة بصيغة: "الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق والوطنية" (مادة 48 من دستور 1954، ومادة 9 من كل من دستور 1971 وتعديله). وينفرد دستور 1971 وتعديله بالتأكيد على "مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية" (مادة 12 من كل منهما)، كما ينفردان بالتأكيد على أن "التربية الدينية مادة أساسية فى مناهج التعليم العام" (المادة 19 من كل منهما). كما أنهما ينصان على أنه "تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية" (مادة 46 من كل منهما). وتنفرد المادة 5 من تعديل 2007 للدستور الدائم بالنص التالى: "ولا تجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أى مرجعية أو أساس دينى‏،‏ أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل" ( فى المادة 5 وهو مضاف إلى مادة 5 من الدستور الدائم).

3:

وإذا كانت الجمهورية الديمقراطية هى الخيار الأفضل لمصر فإنها ينبغى أن تكون جمهورية پرلمانية وليست رئاسية. وتقوم الجمهورية الپرلمانية على دستور ديمقراطى حقا وعلى تعددية حقيقية. ولا يكفى لكى تكون الجمهورية پرلمانية أن يوجد پرلمان بلا أحزاب أو بأحزاب ديكورية، مثل مجالس الأمة والشعب والشورى ضمن نظام الحزب الواحد بمعنى الحزب الواحد الوحيد، أو الحزب الواحد المموَّه بأحزاب متعاونة، فى صورة الاتحاد القومى أو الاتحاد الاشتراكى أو الحزب الوطنى الديمقراطى، هذه الأحزاب التى تنتمى إلى نظام الحزب الواحد، ووإنْ كان الأخيران (الاتحاد الاشتراكى فى مرحلته الأخيرة والحزب الوطنى إلى الآن) قد تجمَّلا بمنابر أو أحزاب متعاونة، كما شهد تاريخنا القريب فى عهود عبد الناصر والسادات ومبارك. كما ينبغى أن تكون مثل هذه الجمهورية مدنية لا عسكرية، وكذلك أن تكون جمهورية علمانية وليس جمهورية دينية. ولا تعنى العلمانية بحال من الأحوال الزندقة أو الإلحاد أو معاداة الأديان بل تعنى على وجه الحصر فى إطار مثل هذا التنظيم الدستورى العام لدولة ما الفصل بين الدين والدولة أو بين الدين والسياسة. ويوجد تناقض حقيقى بين المادة الأولى فى الدستور التى تنص على قيام الدولة "على أساس المواطنة" والمادة الثانية التى تنص على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع" والمادة الثالثة التى تنص على أن الشعب هو "مصدر السلطات". فكيف تتسق "المواطنة" مع جعل الإسلام "دين الدولة"؟ وكيف يتسق اعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات مع اعتبار "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"؟ والحقيقة أن الحديث عن دين باعتباره دينًا للدولة لا يعنى إعلاءً لشأنه بل يعنى إدانة مباشرة له. فالدين فى جانب منه حامل للفضائل والمثل العليا على حين أن الدولة أداة للطغيان والاستغلال طوال التاريخ. كذلك فإن صيغة "دولة الدين" بمعنى الدولة التى تطمح إلى أن تقوم وفقا لمقتضيات تلك الفضائل والمثل العليا لا تنقذ الجمع بين الدين والدولة من نفس التناقض الصارخ إذْ لا تصلح الدولة أداة لفضائل الأديان أو الفلسفات أو الوثنيات. والحقيقة أن الصيغتين تعنيان معنى واحدا إذا فهمنا "دين الدولة" ليس بمعنى "دين السلطان" أو "دين الملوك" بل بمعنى الدين الذى تلتزم به الدولة. والواقع التاريخى هو أن كل طموح لإقامة دولة الدين فى جميع الثقافات طوال التاريخ تمخضت عن توظيف الدين ورجاله فى خدمة الدولة والطبقة الحاكمة والظلم والاستغلال. وينبغى أن يكون واضحا أن صيغة "دين الدولة" أو صيغة "دولة الدين" مرفوضة حتى فى بلد يعتنق "كل" مواطنيه دينا واحدا وليس فقط فى بلد توجد فيه ديانات متعددة. ذلك أن الحكم بالقانون الإلهى أو الشريعة الدينية، أىّ شريعة دينية، ينطوى على مغالطتين كبيرتين: تتمثل المغالطة الأولى فى أن القانون الإلهى أو المقدَّس، سواء بتقديس السياسة أو تسييس المقدَّس، لا يضيفان سوى تعقيد - لا تفرضه أىّ ضرورة حقيقية - على ممارسة سياسية واقتصادية واجتماعية معيارها الحاسم أو الوحيد معيار اجتماعى-اقتصادى (إقطاعى أو رأسمالى أو اشتراكى؛ إلخ.) والمصالح المرتبطة به بعيدا عن المعايير القانونية-الدينية. وتتمثل المغالطة الثانية فى أن البشر هم الذين يحكمون باسم القانون الإلهى أو المقدَّس أو الشريعة، محكومين بالمعيار الاجتماعى-الاقتصادى الذى لا فكاك منه ولكنْ مسلَّحين بالطابع المقدَّس الذى يضفونه على ممارساتهم وقراراتهم البشرية بصورة مطلقة وبهذا يضيفون إلى نظامهم جبروتا مستمَدًّا من المقدَّس لا يملكه أىّ حكم بشرىّ باسم البشر والإنسان. ولا يعنى هذا أن المعيار الاجتماعى-الاقتصادى "البشرى" مفصول بسور صينى عظيم عن كل ما ينتمى إلى الأخلاق أو الفضائل أو اليوتوپيات غير أنه يحتفظ لها بمكانة ثانوية أو خيرية محدودة إلا إذا كانت الدولة قد زالت فى مجتمع بلا طبقات صارت الفضائل فيه مندمجة تماما فى المبدأ أو المعيار الذى يقوم عليه المجتمع ذاته بحكم طبيعته ذاتها.

4:

وتترتب على صيغة أن "الإسلام دين الدولة" صيغة "ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع" (مادة 2 من دستور السادات وتعديلات مبارك)، والصيغتان كل لا يتجزأ، كما يقال. ومن الغريب أن معارضى صيغة "المصدر الرئيسى للتشريع" يتغاضون فى أكثر الأحيان عن صيغة "دين الدولة" التى تعنى فى هذا السياق أن الإسلام هو الدين الذى تعتنقه الدولة وتلتزم به فمن المنطقى تماما إذن أن تلتزم هذه الدولة بأن تكون مبادئ شريعة هذا الدين أىْ "مبادئ الشريعة الإسلامية" هى "المصدر الرئيسى للتشريع" (أو حتى المصدر الوحيد أو المطلق!). كما يترتب على هاتين الصيغتين المترابطتين موقف الدستور المصرى(مادة 11 من دستور السادات وتعديلات مبارك) من المرأة حيث "تكفل الدولة التوفيق بين" واجباتها نحو أسرتها وعملها فى المجتمع" وكذلك من حيث مساواتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بالرجل "دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية". وبهذا تصير الشريعة الإسلامية المعيار الدينى للحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والشخصية وغيرها بما فى ذلك دور المرأة فى البيت والمجتمع وكذلك "حدود" مساواتها بالرجل فى كل ميادين الحياة. وهكذا يجرى الزعم بأن تنظيم مختلف نواحى الحياة الخاصة والعامة سيكون على أساس معيار الدين أو الإسلام أو الشريعة، بعيدا عن المعيار الفعلى الوحيد الذى سوف يسود بحكم الضرورة الاجتماعية-الاقتصادية فى ظل مثل هذا الدستور مهما كانت الطبقة أو الفئة أو النخبة التى سوف تحكم على أساسه، فلا تضيف هذه المادة الدستورية بالتالى سوى إضفاء طابع سماوى على نظام أرضى يتجبر أكثر بهذا الطابع محمِّلا الدين أوزاره، تماما كما أثبت التاريخ فى كل مكان وكما أثبت الحكم على أساس هذه الدساتير وموادها الدينية أو الإسلامية أو المقدسة فى ظل العهود والأنظمة والحكومات التى تعاقبت على مصر منذ دستور 1923! أما نص دستور 1954 على عضوية "رجال الفقه الإسلامى" فى "المحكمة العليا الدستورية"، بالإضافة إلى مشاركة القضاء "الشرعى" فى انتخاب ثلاثة من القضاة التسعة الذين تتألف منهم المحكمة المذكورة (مادة 187)، فيكفى – وحمدًا لله - أن مثل هذا النص لم يتكرر فى الدستور المصرى بعد ذلك.

5:

أما ذكر "الدين" غير مقترن بالإسلام فى الدساتير المصرية فيأتى فى سياق مساواتىّ إيجابى أحيانا: المساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس "الدين" و"العقيدة" بين أشياء أخرى مع تذبذات فى مجالات عدم التمييز حيث لم يذكر دستور 1923 "العقيدة" وانفرد دستور 1954 بإضافة "الآراء السياسية أو الاجتماعية" إلى هذه المجالات. على أن الممارسات الفعلية ومبادئ دعاة تطبيق الشريعة تتفق على استبعاد غير المسلم والمرأة من مناصب بعينها أهمها رئاسة الدولة، وهو ما يعنى إخراج المساواة وعدم التمييز من الباب وإعادتهما من الشباك (أو على الأصح من باب آخر أوسع كثيرا)! ويضاف إلى السياق الإيجابى أيضا أنْ "تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية" (مادة 46 من كل من دستورىْ السادات ومبارك). غير أن الدين يأتى أيضا فى سياقات أخرى باعتباره ضمن أشياء أخرى "قوام" الأسرة (دساتير ما بعد حركة 1952)، وتأكيد دستور 1971 وتعديله على "مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية" (مادة 12 من كل منهما)، وكذلك على أن "التربية الدينية مادة أساسية فى مناهج التعليم العام" (المادة 19 من كل منهما)، وهما تأكيدان لا يتفقان مع مبدأ فصل الدين عن الدولة فالتربية الدينية ليست مهمة الدولة بل مهمة المؤسسات الدينية التى تقوم علاقاتها مع الدولة على الانفصال والاستقلال المتبادل، وينطبق نفس الشيء على دور التربية الدينية فى التعليم العام حيث ينبغى أن تقوم المؤسسات الدينية بهذا الدور بعيدا عن الدولة.

6:

وتنفرد المادة 5 من تعديل 2007 للدستور الدائم (وهى مضافة إلى مادة 5 من ذلك الدستور) بمجموعة من القيود المتمايزة المرتبطة بالدين وأمور أخرى حيث تنص على أنه "لا تجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أى مرجعية أو أساس دينى‏،‏ أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". ويعنى هذا أن الحظر هنا يشمل أىّ "نشاط سياسى" وأىّ "أحزاب سياسية" للنساء فقط أو للرجال فقط وهذا مبدأ فى غاية الغرابة ويعنى مثلا ضمن ما يعنى حظر تظاهر نسائى فقط أو رجالىّ فقط مثلا باعتباره نشاطا سياسيا يقوم "على التفرقة بسبب الجنس". ويشمل الحظر أن يكون ذلك بسبب الاختلاف فى الأصل (تُرَى ما المقصود بالأصل هنا، وهل هو الأصل العائلى أم العِرْقى أم الجغرافى؟!). ويأتى الحظر قبل كل شيء على أىّ نشاط سياسى أو حزب سياسى "على أى مرجعية أو أساس دينى"، (والمقصود بالطبع جماعة الإخوان المسلمين). وهذه مشكلة معقدة بالفعل، ولأسباب عديدة: أولا من حيث المبدأ حيث يناضل الحزب السياسى-الدينى فى سبيل إقامة "دين الدولة" أو "دولة الدين"، وثانيا لأن قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو مرجعية دينية بصورة صريحة أو مموَّهة، فى مجتمع ثنائى الدين، من شأنه تأجيج الطائفية على خلفية تنامى روح الطائفية والتمييز على أساس الدين بفعل فاعل يتمثل فى دستور تمييزى وممارسات اضطهادية وتخلف حضارى وثقافى مريع ومروِّع، وثالثا لأن غياب الحريات الديمقراطية فى العهود التالية لحركة 1952 خلق حالة تتميز بتحجر أىِّ حركة دينية أو أىُّ حزب سياسى على مجموعة من التصورات والتوجهات والأيديولوچيات السياسية الأصولية التى قد تتغنى بالديمقراطية فى فترة ما قبل الوصول إلى سلطة الدولة رغم الاستعداد المتواصل للعصف بها عند الاستيلاء عليها، ورابعا لأن جماعة الإخوان المسلمين كانت المستفيد شبه الوحيد من هامش الديمقراطية فى عهدىْ السادات ومبارك من خلال مناورات وصفقات بحكم تزايد قوتها، ولأن أىْ انتخابات نزيهة يمكن أن تأتى إلى السلطة بهذه الجماعة منفردة أو ضمن تحالف أو ائتلاف بقيادتها، مما يشكل خطرا على أىّ تطور ديمقراطى محتمل للبلاد. وقد أثبتت الجماعة قوتها السياسية أثناء ثورة 25 يناير 2011 بتقويتها للثورة وزيادة قوتها من خلال دورها فيها رغم ابتعادها عن المشاركة فيها فى أيامها الأولى، وهرولتها إلى التفاوض مع نظام مبارك بعد سقوط رأسه واستعدادها لعقد صفقات معه، لتعمل على ركوب موجتها وسرقتها بحكم قوتها الأصلية والمستجدة مع أنها وقفت عاجزة قبل الثورة إزاء تزوير الانتخابات وإزاء تعرُّضها للاعتقالات وحملات التشويه والافتراء وغير ذلك.

7:

ولعلنا نستطرد هنا قليلا لنقف على بعض خصائص الأيديولوچيات الدينية السياسية. وللأصوليات ومنها الأصولية الإسلامية أوهامها الواسعة. وإذا كان الإسلام هو الحل، فإن هذه الأصولية تتطلع أيضا إلى الثورة التى هى أساس هذا الحل، لأنها الطريق إلى سلطة الدولة. ولكن هل تستطيع الأيديولوچيا السياسية الإسلامية أنْ تقفز فوق الأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية التاريخية فى سبيل إحداث ثورتها. وماذا عسى أنْ تكون الثورة الإسلامية؟ هل هى ثورة تغيِّر ضمير الإنسان المسلم بفضل الدعوة الدينية فتبقى فى الإطار الدينىّ الدعوىّ أم هى ثورة اجتماعية تتمثل أسلحتها المادية فى الحركة النضالية للطبقات العمالية والشعبية، متى توفرت الشروط الموضوعية والذاتية الضرورية لاندلاعها وانتصارها؟ وإذا كانت الأيديولوچيا السياسية الإسلامية تصلح كنظرية مرشدة لثورة سياسية، كما كان الحال فى ثورة الإمام الخمينى فى إيران منذ أكثر من ثلاثة عقود، فهل تصلح أيضا كنظرية مرشدة لثورة اجتماعية شاملة وليس لمجرد ثورة سياسية ضمن نفس النظام الاجتماعىّ الواحد فى نهاية المطاف (كما هو حال ثورة 25 يناير المصرية التى يصعب الآن أىّ تنبؤ بما إذا كانت ستقود إلى ثورة اجتماعية بالمعنى الصحيح)؟ وهنا يظهر تناقض كبير بين الدين والسياسة. فالأديان فى جانب مهم من جوانبها بطبيعة الحال حامل للفضائل المنشودة فى حياة البشر، وهى بطبيعة الحال الفضائل التى بلورتها التجربة البشرية فى مسيرتها الطويلة. ومن هنا فإنه لا يمكن إنكار وجود دور لها فى الحياة الأخلاقية للبشر مع الاعتراف بأن البشر يظلون دائما قاصرين عن تحقيق تلك الفضائل فى سلوكهم فى الحياة. ولكنْ لماذا لا يتطابق هؤلاء البشر مع الفضائل التى تنطوى عليها تجربتهم البشرية وأديانهم ووثنياتهم؟ لسبب بسيط: لأن الأخلاق الفعلية فى الحياة رغم تأثرها بالفضائل الدينية (وهى نفس الفضائل البشرية التى انتقلت إلى الوثنيات والأديان والقوانين الوضعية) تنبع من منابع أخرى للسلوك: تتناقض الأخلاق الفعلية دائما مع فضائل الأخلاق المثالية لأنها تنبع من حياة البشر، من الحياة الاجتماعية الاقتصادية الثقافية التى تنعكس فيها مستويات التقدم التقنى والاجتماعىّ والفكرى للبشر، وتنعكس فيها علاقات الاستعباد والاستغلال والقهر بين البشر، حيث يتوزع ضمير البشر بين القمع المادى والأيديولوچىّ والتمرد والمقاومة أو الاستكانة والخضوع. وقد أثبت تاريخ كل الأديان وكل الوثنيات وكل الحياة البشرية بكل الفضائل التى تدعو إليها أن الأخلاق الفعلية بخيرها وشرها لم تتطابق مطلقا مع المثل العليا لتلك الفضائل والأخلاق الدينية والوضعية، وكان الانتصار دائما للأخلاق الفعلية التى لا شك فى أنها تنطوى على مبادئ وفضائل لا تقوم بدونها حياة اجتماعية للبشر، وهذه المبادئ الأخلاقية البشرية ذاتها إنما هى بدورها مثل عليا لا يمكن أنْ تتطابق معها الأخلاق الفعلية للبشر. وإذا كانت الأديان (وكذلك الفلسفات والقوانين) تقدم لنا، فى جانب من جوانبها، فضائل كبرى فى السلوك فى كل مناحى حياتنا، فى معاملاتنا الحياتية الأخلاقية والاقتصادية، فإن السياسة شيء آخر. السياسة هى علاقات الاستغلال والقهر المتواصلة كما تسجلها حوليات التاريخ البشرى بمداد من الدم والحديد والنار. فكيف يمكن أنْ نتصور أىّ توافق بين هذين النقيضيْن: الدين من بعض جوانبه دعوة إلى الفضائل ومكارم الأخلاق والسياسة كعلاقات استغلال وقهر بين الطبقات؟! وإذا كانت السياسة هى العلاقات بين الطبقات الاجتماعية فإن الدولة هى الأداة التى تدير بها طبقة من هذه الطبقات تلك العلاقات، وهذه الأداة بحكم طبيعتها تحمى مصالح الطبقة الحاكمة وهى بطبيعتها مصالح استغلالية وقمعية وبالتالى فإن الدولة تقوم على إدارة العلاقات بين الطبقات لحماية الاستغلال وتكون أداتها فى ذلك القمع المنهجىّ، من خلال الأجهزة الإدارية والقضائية والپوليسية والتمثيلية والأيديولوچية للدولة. والحقيقة أن استيلاء الأيديولوچيا السياسية الدينية على الدولة فى بلد من البلدان إنما يعنى أنْ تحلّ طبيعة الدولة محل طبيعة الدين، أىْ أنْ تسلك الأيديولوچيا الدينية كدولة فى يد الطبقة الحاكمة، تحمى مصالحها وتقمع معارضيها الذين تعتبرهم أعداءها. ذلك أن ما يستولى على الدولة ليس الدين فى سماواته بل البشر على الأرض، المنتمون إلى طبقات ومصالح، والطامحون لإدارة الدولة لتحقيق مصالح طبقية رغم المشاعر والرغبات والتصورات التى تملأ عقول وقلوب قواعد الحركات التى تتبنَّى هذه الأيديولوچيا الدينية السياسية والتى تتطلع إلى إقامة حياة عادلة على الأرض. والحقيقة، كما أثبت تاريخ الدولة الإسلامية فى أزهى عصورها، عصور الحضارة العربية الإسلامية، وكما يثبت تاريخ الخلافة العثمانية، وكذلك تاريخ إيران فى عالمنا المعاصر، هى أن الأيديولوچيا السياسية الإسلامية، السنية أو الشيعية، يحوّلها الواقع الاجتماعىّ-الاقتصادىّ إلى عامل من عوامله، أىْ إلى التعبير عن سيطرة وتسلط طبقة حاكمة على بقية الطبقات، وعلى البلدان المجاورة من خلال الفتوحات. ولم نر أىّ نتيجة أخرى تتمثل فى تحرير حياة الإنسان المسلم الذى تواصلت معاناته وتواصل شقاؤه فى سياق علاقات القهر والاستغلال.

8:

وينبغى أن نستنتج مما سبق ضرورة تنقية الدستور عند كتابة دستور جديد ديمقراطى حقا، بعد إلغاء دستور 1971 الدائم، بكل تعديلاته السابقة والجارية الآن، من المواد التى تخلط بين الدين والإسلام من جانب والدولة والسياسة من جانب آخر. وعلى هذا الأساس ينبغى حذف النص على الدين وعلى الإسلام فى المادة الثانية فى الدستور الحالى، من كل دستور لاحق مع حذف كل تطبيقاتها المتمثلة فى مواد الدستور الأخرى، على أن تحل محل هذه المواد مواد دستورية أخرى تنص على حرية العقيدة الدينية وغير الدينية ضمن الحريات والحقوق الديمقراطية الأخرى، وكفالة ممارستها جميعا، مع إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات.

23 فبراير 2011

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

نوستالجيا.....عٌمر بيتسرق


لا عٌمرنــــــــــــــــــــــا
لا عٌمرنا رسمنا فوق شجر المداين اسمنا
ولا عٌمرنا غزلنا حواديت الحبايب قبلنــا
لكننا كنا بنضحك ضحكتين من قلبنـــــا
ونحضن النجم البعيد و يٌضمنــــــــــا
وكنا بنخاف الدروب والخــــــطاوي
في بلاد مالهاش غروب
لكننا كنا بنعشق عمرنا
والبسمه في جبين القمر
تندلهنا وتلمنا
جوه حنين الاغنيات المٌشتاقين
وكنا بنخاف المواني والرجوع من غير أماني
لكننا كنا بنعشق عٌمرنا
ناصر عفيفي ..أحمد منيب ..صوت حسن عبد المجيد 1987_1988

الخميس، 15 يوليو، 2010

كومبارس

دور صٌغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

في فيلم طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

مٌمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل




ما بينتهيـــــــــــــــــــــــــــــــــش

الثلاثاء، 18 مايو، 2010

عودة عزيز ساتوروف bobo

عزيز ساتوروف احد الاسماء المٌهمه في السينما الطاجيكيه التي تكاد ان تختفي من بلد يعاني من فقر وأميه وازمات طائفيه وسياسيه طاحنه وعوده بعد غيبه بالفيلم الروائء القصير
bobo
وبانتاج مشترك روسي اوزبكاستاني
الفيلم مدته 27 دقيقه انتاج 2009 الفيلم ف مجمله جيد وان عابه التطويل وشارك في كتير من
المهرجانات الدوليه كفيلم مستقل


الأربعاء، 28 أبريل، 2010

تدريبات علي الغنــــــــــــــاء ســــــــــــــرا


أحلم دائما بميتة غير طبيعية ... مجنون أو هكذا :

بداخل عنبر صغير اتمدد أمامي رجل عاري الصدر أصلع بين يديه كتابا يقرأ منه تحت ابطية عصاة صغيرة

علي الجانبين فتاتان ترقصان بنعومة وتنثران فوق جسدي ورودا بلاستيكية

عجوز يركع امامي يتحدث بلغة غامضة ثم يغني بصوت كريه طفل اسود يحبو يحاول الصعود الي لكنه يفشل ..فيبكي

ترتسم علي وجهي ابتسامة بلهاء لا معني لها

وينتهي الحلم عادة بصداع في رأسي ولعن كل الاموات

........................................




اذكر أنه في يوم مٌعتم شديد البرودة هبط الي بجناحين من الم ... فأرتعدت

_ انهض

_ انهض

_ انهض

وانزع الخوف منك أنت ألان مني نحلم سويا ونصنع أفلاما للفقراء

اقترب منه دون أراده أحضر كتابا وقلما علمني القرأة فقرأت له وكتبت عنه نزع جناحيه وعانقني بحرارة ....اخرج زجاجة نبيذ

_ فلنشرب نخب الأقوياء منا والمصلوب ظٌلما

رحنا نشرب ونغني ونشرب ونضحك .....

ثم هبطا آخران خطفا جناحيه وأرسلاه للسماء أمراه بالغناء .. غني ما يٌبكي فضحكا ...... غني ما يٌضحك فناما صنع من أمامها سدا ومن خلفيهما سدا صارا لا يدريان وبعدئذ لم أعد أذكر أي شيء .


الصور المرفقه

افيش فيلم
Tutto su mia madre
Pedro Almodóvar

الاثنين، 29 مارس، 2010

أفضل 10 أفلام بمهرجان 2009 INTERNET SHORT FILMS CONTEST


موقع CORTO WEB الايطالي

من اهم المواقع الاوروبيه المتخصصه في عالم الديجيتال والتي تهتم تحديدا بسينما الغلابة
وده رابط للافلام الفائزه بالمهرجان الخاص بالموقع وهو بالمناسبه اول مهرجان من نوعه خاص بالانترنت الرابط فيه 10 افلام فائزه . فيهم افلام بيضان وفيهم افلام تستحق المشاهده





و

مانتاش عنيد كفاية ولا عنيف كفاية

ولا حبك بجد

لأنك في النهاية مانتاش عدو حد

* من ديوان "حلاوة الروح" لأمين حداد


الصور المرفقه من فيلم طفولة ايفان لأندريه تاركوفسكي

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

وسيم صلاح حسين ..يا من تذهب . . . ستعود



يا من تذهب . . . ستعود
يا من تنام . . . سوف تنهض
يا من تمضي . . . سوف تبعث

فالمجد لك . . . للسماء وشموخها . . . للأرض و عرضها . . . للبحار و عمقها . .

في ذكري وفاة وسيم صلاح حسين

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

عرض سريع لأحلام تثير الملل

*---- الموت أمامي واسمي ممقوت أكثر من رائحة اللحم النتن في \ايام الصيف الحارة

فيا رع أحملني بين جناحيك وتوجني عرش قلبك

انحني بخشوع أمامه اخفي وردة حمراء داخل قرباني

_ يارع صل نورك لكل أل... ال..... ال تخفت الإضاءة فجأة استمع لأصوات آهات تعلو تدريجيا تتساقط تماثيله بجواري أراه يتوسط قرص الشمس ...... جارعا زجاجة نبيذ

أجد نفسي فجأة بمكان مجهول محمولا علي الأعناق واهتف بسقوط احد ما ...... ثم يعلو صوت المؤذن القريب من شرفتي ليعلن عن حالة وفاة أو أذان الفجر لا فتش عن سيجارة لم أدخنها وكتاب لم اقرأه ....

2

تبحث عني بين الحدائق وفي البارات وعند مفارق الطرق ..نجتمعا بشقتها تبكي علي صدري وتقرأ لي أشعارا مترجمة ابكي بين قدميها واقرأ لها قصصي ...تندهش من وجودي تأمرني بالرحيل ارحل غاضبا

و انا احلم بلقاء آخر عند مفارق الطرق

3

صورته تتوسط غلاف مجلة صغيرة يصدرها شخصان ... وقصه يناقشها آخران ( حذار من احتساء البيرة في ذكراه فقد يصل الامر الي اتهامه بالخيانة واتهام عائلته أيضا ) وينتهي الأمر بقصصه والمجلة الصغيرة في المراحيض العامة وحدائق العشاق السرية

4

البنت العارية الكتف تجلس أمامي تحاورني بنظراتها وانا أفكر في عنوان قصة جديدة ... تمر أمامنا طفلة صغيرة تحمل اصغر منها وتتسول ... تعطيها عملة نقود لتعرض لي صدرها

· *ده الحزن علم فينا والحال مبقاش بيسر أغنية حزينة تعلو فجأة تغني وتتراقص معها لتكشف لي ساقيها

· البنت العارية الكتف ذات انف كبير وشعرا كثيفا تحت إبطيها و انا

· لا أحب المشعرات..

· 5

رغم العتمة والثلج المتناثر حولنا أري شعرها الذهبي

قالت وهي التي تعشق الأفلام البوليسية أنها حٌبلي قلت .: فلتكن النجوم قريبة

تقترب مني لم تسخر كعادتها من شاربي

قالت ............... وقالت ..................... وقالت

غنيت لها بصوت خفيض ...لم تكن أغنية هادئة لكنها بلغت بي المٌراد حتى هدأت ...فابتسمت .

6

وأن تتمدد فوق سرير صغير بداخل عربة قطار تأتيك أفكارا بلهاء ( كالفرق مثلا بين الكوكاكولا وراقصة مشهورة ) هنئ نفسك علي سرعة بديهتك ... ثم فكر بجدية في الشبه الواضح بي أعمدة الاناره التي تراها من الشباك وأجساد العاهرات
قد تشكو لك امرأة من رائحة جواربك ... لا تنزعج داعب عضوك وأحلم بكل نساء العالم بين فخذيك أدع سائلك الدافئ ينساب
وردد خلفي . طـــــــــــــــــــوبي لمن لديه أفكار بلهاء وسائل ودافئ وسرير صغير في قطار يرحل بعيدا

مقطع من أغنية لحسن الاسمر

الكليب المرفق لفرقة الروك الروسية kalinov most

الأحد، 16 أغسطس، 2009

لا أحد هناك حيث مت

مات .............هكذا وببساطة كعادته .........عٌثر عليه ميتا بأحد الحانات الرخيصه .. داعيا فقراء العالم للصلاة علي النبي كما كان يسخر دائما



.............................................



أستيقظ فجأة علي صوت رنين الهاتف المتقطع .... ثمة رسالة ما

ــ ده ولا 100 حباية فياجرا يعدلوه ....................

اقرأها بالية وانا اعبث في قائمة الهاتف حتي أصل الي الامر ديليت .
. افعله فورا بدون تردد ... انتبه لاختفاء مركبتي الفضائية

ــــ تعالي يا بيضــــــــــــــــــــــــــــا

أرددها ببطئ مستمتعا بصدي كلمة بيضا ..........تأتي لي بكوب من الشاي
وراحت تستعرض لي سريعا مشاهد من أحلام مضت .............
أرتطم بفكرة عابره قد تصلح قصيدة جيده .:

في البدء كنت القمر قمر يبحث عن |أرض ليدور في فلكها أتطلع عبر نافذة زرقاء صافيه بلا غيوم تحجبني

ــــــ هئ هئ هئ قال قمر قال العرص هئ هئ هئ


............................................................



قمت بفعل اشيائي المعتاده :
1 ـ مارست الاستمناء مرتين


2 ـ أشتركت بجروب الحملة الشعبيه للدعاء علي مبارك .. بالفيس بوك وكتبت علي الاستاتيوس الخاص بي بحبك وقولي لجوزك يسبني احبك او يلعب مع عمرو تحت ............... تعيبيرا عن حالتي النفسيه



3 ــ بكيت فرحا حين انتصر بهلوان الورق المصري علي شيطان الرأسمالية



3 ـ استطعت بفضل مركبتي الفضائيه و بعد رحلة قصيرة بداخلي أضافة الامر ديليت الي قائمة حياتي ... كما عثرت ايضا علي الميموري كارد الخاص بذاكرتي



5 ـ تحدثت مع صديقة لي عن قضية التوريث ( حديث لايخلو من الايحاءات الجنسيه )



6 ـ قلت لنفسي بعد ان تغطيت بها ..... هناك ببلاد بعيدة حيث لم أمت بعد ..........وقبل ان تهبط تلك الملائكة التي ترتدي العمامة السوداء وتطلق اللحي ....................كانت كوكوش



السبت، 1 أغسطس، 2009

zemfira فتاة عادية



من فضلك أوعاك تموت ..... والا هاموت معاك

وطبعا اكيد ها تدخل الجنه ...بس أنا ما أظنش

نفسك ف فص برتقان ..؟؟

مش عاوز احكيلك حواديت ؟؟

مش عاوز افجرلك النجوم ..؟؟

طب مش عاوز أقتلك الجيران ..؟؟

اللي مش سايبينك تنام

*zemfira مطربة روك روسيه .. اشتهرت بملامحها العاديه علي عكس السائد كما اشتهرت بأغانيها البسيطه والمبتذله احيانا


الاثنين، 13 يوليو، 2009

حكمه

لا تتحدث مع الغرباء ....... ولا تحلم بإمرأة ... فإن هذا حتما سيدفعك للجنون

الخميس، 9 يوليو، 2009

ما أنزلت عليك القصائد لتحلٌم


في البدء كنت القمر \ قمر يبحث عن أرض يدور في فلكها

\ أتطلع عبر نافذة زرقاء صافية بلا غيوم تحجبني

\ يبتسم لي : الشاعر الثائر العاشق الفقير المٌحب البنايات المراكب الألوان النجوم الدقائق والحروف الابجدية

* اللوحة المرفقه للفنان الروسي فلادمير كوش

الخميس، 2 يوليو، 2009

farol

farol فيلم تسجيلي برتغالي ... من انتاج 2006 ..

مش طالبه معايا اي كتابات بيزنطيه عن الفيلم ببساطه فيه شغل حلو


الخميس، 18 يونيو، 2009

*ها هو الخريف الذي سيكسر قلبك فحلق بعيدا حلق بعيدا




*** تعتقد بأن الطيور ..... تطير تحت المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

وأن الذنوب قد تتســــــــــــــــــــــــــامح معك وتصلي من أجلـــــــــــــــــــــــك

فماذا عن اجنحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتك ؟؟؟؟؟


م ا ذ ا ع ن ا ج ن ح ت ك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


* مقطع من قصيده لنيتشه
** الاغنية المرفقه لفرقة الروك الروسيه kalinov most
*** ترجمه للاغنيه بكثير من التصرف

دكان شحاته انطباع اول

الفيلم ف مجمله معقول جدا القصه بسيطه ومش مستاهله تحميلها اكثر مما ينبغي
... المونتاج عالي وكان موفق ف الحفاظ علي ايقاع الفيلم رغم الرغي والتطويل الغير مبرر
خالد كان موفق جدا في اختيار شخصياته وقدر يطلع اجمل مافيهم .. محمود حميده اقنعني جدا ودارس الشخصيه كويس ..... اداء الاخ الاكبر وزوج الاخت معقول جدا ...عمرو سعد ممثل كويس مشروع نجم جديد ممتلك لادواته فاهم وقدر يرسم لنفسه ملامح شحاته وعمرو عبد الجليل ممثل جامد رغم انه دوره مافرقش كتير عن شخصيته ف حين ميسره ..اجتهد كتير ف الفصل بين الشخصيتين ونجح الي حد ما .. هيفاء ده كده اخرها و لا يكلف الله نفسا الا وسعها المفروض بقي تحترف ف الاهلي واهه كله تجريب برضه
يبقي البطل الاول كامير واضاءة ايمن ابو المكارم ....و ملابس مونيا فتح الباب وديكور حامد حمدان ..ودول محتاجين تفصييص ها اكتب عنهم بكشل تفصيلي لان فيه لمسات جماليه كتيره ..
فقط الموسيقي التصويريه وكلمات الاغاني مافيهاش اي جديد كلمات تقليديه جدا
واحمد سعد بيطرش الكلمتين بدون اي احساس او فهم نحتايه واكل عيش
الفيلم وزي اي فيلم باتعامل معاه بشكل محايد ... بعيدا عن مواقف او انتماأت او افكار ايدلوجيه مسبقه ومش من هواة الاسقاطات والسعي للرموز والا يحاآت لفك شفرة الفيلم
وفي النهاية ما فيش ف الدنيا فيلم بمجله شديد السوء باستثناء فيلم ايظن


الثلاثاء، 19 مايو، 2009

أسماك البحر الابيض تعٌزي السيد الرئيس

نقلا عن وكالات الانباء
أرسلت أسماك البحر الابيض المتوسط برقية عزاء الي السيد الرئيس الواحد الذي لا يمرض ولا يموت تشاطره فيها احزانه وتواسيه .
هذا وقد طالبت الاسماك مجتمعة السيد الرئيس بعدم ارسال الشباب المريض بالانيميا وفقر الدم و فيروس الكبد الوبائي . كما ناشدت سيادته ايضا
بشحن كمية من الشباب التخين الملظلظ عينة عز وسرور والشاذلي ....

الخميس، 14 مايو، 2009

film film film

film film film
واحد من أشهر افلام الكارتون السوفيتيه بيحكي بشكل ساخر جدا عن مراحل صناعة الفيلم من الفكره و كتابة السيناريو ومرورا بالرقابه ومشاكلها والانتاج واختيار الكاست وولغاية عرضه علي الجمهور
مدة الفيلم 18 دقيقه مسخره
الجزء الاول



الجزء الثاني

الخميس، 7 مايو، 2009

انها تومئ لي

1
ــ بعد قليل و بهذا الشارع ....................... شيطاني الصغير يشاكسني .... أنشغل عنه بحصر عدد الاشجار المٌحيطة والمشي في خط مستقيم
وسط الطريق تماما
ــ بعد قليل ويهذا الشارع و بالقٌرب من تلك الشجرة .....................بدت لي وسوسته غير مألوفة .. ربما استعان بشيطان اخر .... لا أهتم ...
أغني بصوت عال و أرسم بدخان سيجارتي فتاة أعريها ببطئ
ــ بعد قليل وبهذا الشارع وبالقرب من تلك الشجرة .........................تومئ لي البيوت العالية بأحترام .

2

ـ عارية بجواري .... تكاد أن تحلم
ـ عاري بجوارها أكاد أن أغني
نتطلعا سويا نحو صوره لوجه حصان يتأملنا ..... وبعد تنهيدة طويلة تسألني و ماذا تعني ***قلبي مزامير بتغني يا خال***

3

أسرعت نحوي وهي تعانقني بقوة .................. رفعتها عاليا صوب السماء ............... امتزجت مشاعرها بين الفرحة والخوف من نجمة عاشقة بذيل تغازل القمر ... امتلأت بشروق داخلي اضاء المكان المٌعتم ..........وربما العالم ايضا

*** مقطع من أغنية لعبد الرحيم منصور ***